logo

Are you need IT Support Engineer? Free Consultant

المَصر العماني.. حكاية وراءها تفرد وأناقة رجال السلطنة

  • By فريق شيفت إنفو
  • مارس 29, 2023
  • 47 Views

عندما تطأ قدمك إلى أرض سلطنة عٌمان يبهرك منظر العٌمانيين بـ زيهم الناصع البياض الذى يعرف بالدشداشة وغطاء الرأس فاذا كان للأناقة عنوان فهم رجال السلطنة، فاللوهلة الأولى يلفت انتباهك اختلاف غطاء الرأس لدى العمانيين المعروف بالمَصر.

يلتزم العمانيون الذكور عموما بارتداء ما يطلق عليه الكمة في مختلف الأوقات، ونادرا ما تشاهد عمانيا صغيرا كان أم كبيرا وهو يمشي حاسر الرأس، حيث تعتبر الكمة العمانية من أساسيات لباس العماني بمجرد مغادرته عتبة منزله، أما في العمل أو في المناسبات العامة والخاصة، فيضيف العماني على الكمة عمامة من نوع خاص تدعى المصر، والتي اكتسبت اسمها من كيفية وضعها على الرأس، فهي عبارة عن قطعة مربعة من القماش الصوفي تلف على الرأس بطريقة فنية وتصر صرًا على قمة الرأس لضمان عدم انفلاتها في الأحوال كافة، ويتعلم الشاب العماني في مقتبل العمر كيفية ربط المصر ويتمرس بها خلال سنوات حياته لتصبح عادة يومية لا يستطيع الاستغناء عنها.

الكمة هي من أساسيات الزي التقليدي العماني للرجال ولا يكتمل هذا الزي إلا بوجودها، ويكون الإطار الدائري من القطن والنقوش التطريزية من خيوط النسيج، وتخاط يدويًا بالإبرة وتزخرف بنقوش خاصة، وغالبًا ما يستخدم لون واحد في نقشها وأحيانًا لونان حسب الطلب، وقديمًا كانت النسوة في سلطنة عمان يصنعن الكميم ويزخرفنها ويشتهرن بدقة تصميمها وهي مهنة تسمى التنجيم أما اليوم وفي ظل العولمة وغزو المنتجات الآسيوية أصقاع الأرض كافة، فيغلب على السوق العماني الكميم المصنعة في الفلبين والصين في معامل متخصصة، أما الكميم المحلية اليدوية فلا تزال لها شهرتها واحترامها، حيث تحاك الكمة التي تعتبر من الصناعات التراثية العمانية من خيوط ملونة جميلة تنقسم إلى نوعين، الأول سميك والآخر أقل سماكة، ويبللان بالماء كي يسهل استخدامهما ولا ينقطعان أثناء الخياطة، وتربط في الكمة نفسها إبرة كبيرة تساعد على إحداث ثقوب صغيرة فيها.

ولا تزال صناعة الكمة متداولة في مناطق وولايات السلطنة وبخاصة في ولاية قريات التي تشتهر بهذه الصناعة، ويوجد نوعان للكمة العمانية، نوع يطلق عليه نصف نجم، والآخر يطلق عليه اسم نجم كامل والأولى هي الأغلى يستخدم فيها القطن فقط وتستغرق وقتًا طويلًا لإنجازها، ويحرص العماني الميسور على الحصول عليها واقتناء عدد منها بألوان مختلفة تتناسب والألوان التي طرزت بها الدشداشة التي يرتديها وغالبًا ما تكون تلك الألوان زاهية وفاتحة تعكس حيوية العماني وإقباله على الحياة.

أما المصر فيحرص العماني على ارتدائه في أوقات العمل وفي المناسبات الخاصة والعامة، ولن تجد إلا نادرًا موظفًا حكوميًا لا يرتدي المصر أثناء العمل، ويصنع المصر العماني من الصوف أيضا ويزخرف بألوان بهية زاهية ومتنوعة.

أما ارتداء المصر فهو حكاية أخرى، حيث يعلم الأب أولاده في سن المراهقة كيفية ارتداء المصر بأنفسهم وهي ليست بالعملية السهلة تماما، حيث إن إحكام ربط المصر يحتاج إلى حرفية ودقة، كما أن إبراز النقوش والرسوم على المصر تحتاج إلى معرفة بكيفية تصميم العقدة، ويختلف العمانيون في طريقة عقد المصر حسب مناطقهم، فهناك الطريقة المسقطية والظفارية والصحارية والصورية والبدوية وغيرها حسب المدن العمانية المختلفة، حيث يعرف العماني أخاه العماني من طريقة وضعه للمصر ويحدد مكان مقدمه منها، ويشتهر المصر الصوري نسبة إلى مدينة صور على الساحل الشرقي للسلطنة، حيث يتميز بعقده المختلف تماما عن بقية مدن السلطنة، كما يتميز البدوي بإضافة بعض العقد المنفلتة في نهاياته وتتدلى على الكتفين بعد إحكام ربطه على الرأس.

المصدر: جريدة صدى البلد -بتصرف-

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *